
حكم المشاركة في أعياد الميلاد
لا يجوز للمسلم أن يساهمَ في أعياد الميلاد، لأنّها تعتبر أماكنَ معصية لله تعالى، والأصل في المسلم اجتنابُ أماكن الخطئية، وخصوصاً إن لم تكن عنده التمكن من تحويل المنكر، أمّا لو كان المسلم قادراً على تحويل المنكر فيجوز له الحضور حتى ينكرَ على أصحاب تلك البدعة، وحتى يبيّنَ لهم الخطئية التي يرتكبونها، وإذا كان أصحاب عيد الميلاد من ذوي القرابة فعليه أن يدعوهم بالحسنى، وأن يحرصَ على هدايتهم، وإيصال الخير لهم، وأن ويذكرَهم بالله تعالى، فإن لم ينتهوا فارقَهم ومنكرهم، قال تعالى: (فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ).
حكم أعياد الميلاد
تُعتبر أعيادُ الميلاد من الطقوس المنكرة، والبدع المخالفة للدين، فلم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام، أو سلف الأمة الاحتفالُ بما يسمى عيد الميلاد، بل أتى النهي النبوي عن الأعياد المحدثة، حينما حضر النبي عليه الصلاة والسلام إلى المدينة، فوجدهم يحتفلون بعيدين يلعبون بهما، فبين لهم النبي أنّ الله قد أبدلهما بعيدين شرعيين خير منهما، وبذلك لا يجوز الاحتفال بأعياد الميلاد، كما لا يجوز للمسلم المساهمة فيها، لما في هذا من المساعدة على المنكر والخطئية، كما أنّ أعياد الميلاد، والاحتفال بها يُعتبر مماثلةً لليهود والنصارى الذين يحتفلون بعيد المولد، وقد نهى النبي الكريم عن التشبه باليهود والنصارى، فالعيد في الإسلام منسك من شعائره، وبذلك لا ينبغي إحراز عيد آخر غير الأعياد التي شرعها الله للمسلمين، وهي عيد الفطر، وعيد الأضحى المبارك.
حكم حضور وليمة أعياد الميلاد
لأنّ الاحتفال بأعياد الميلاد من البدع المنكرة في الشريعة، فلا يجوز للمسلم أن يلبيَ إلتماس من دعاه لحضور وليمتها، هذا أنّ حضور هذه الولائم من باب المساعدة على المنكر، وقد قال عزَّ من قائل: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ).