متى يجوز للحامل أن تفطر


حكم إفطار الحامل في رمضان 
أفتى العلماءُ بجواز أن تفطرَ المرأةُ الحامل في رمضان إذا خشيت على جنينها من أن يلحقَه ضررٌ من صيامها، سواءً كان الضررُ واقعاً على المرأة نتيجة لـ تدهور جسمها، وعدم تحملها مشقّة الحمل، أو كان الضررُ واقعاً عليها نتيجة لـ ثقل حملها، وقد أفتى بعض العلماء بكراهة صيام المرأة الحامل، إذا تحقّق سقوط الضرر على جنينها، والبعض أوجبَ إفطارها، وأمّا إذا كانت المرأة الحاملُ تطيق الصومَ نتيجة لـ قوّة جسمها، وعدم سقوطِ الضررِ على جنينها نتيجة لـ الصوم فإنّه يلزم عليها الصوم في تلك الوضعية، نتيجة لـ عدم تحقّق العذر الشرعي في الإفطار.

ما يجب على الحامل إذا أفطرت في رمضان 
إذا أفطرتِ الحاملُ في رمضانَ نتيجة لـ خشيتها من سقوط الضرر عليها نتيجة لـ الصوم لزمها قضاءُ الأيام التي أفطرت فيها، وحُكمها في هذا حكمُ العليل الذي لا يمكنه الصومَ للعذرِ الشرعيّ، وإذا خشيت المرأةُ الحاملُ من سقوط الضرر على جنينها، نتيجة لـ الصوم في رمضان لزمها القضاء عن الأيام التي أفطرت فيها، فضلاً عن صرف فديةِ الصوم عن يومياً أفطرته، وأمّا كمية فدية الصوم في تلك الوضعية فيساوي حجم سبعِمئة وخمسين غراماً من غالب قوت البلد، وتلك الفدية تكون عن يومياً أفطرته الحامل، وقد جوّزَ بعض العلماء صرف هذه المقدار نقداً، إذا تبيَّن أنّها أنفع للفقراء.

حكم تأجيل قضاء الصيام للمرأة الحامل 
يلزم على المرأة الحاملِ المسارعةُ إلى قضاء الأيام التي أفطرتها، نتيجة لـ حملها أثناء العام، فإذا كان عجزُها عن قضاء الأيام التي أفطرتها عجزاً مستمراً جاز لها العدول عن القضاء إلى الإطعام، وأمّا إذا دخل العام الأتي، ولم تقضِ المرأةُ الحاملُ ما عليها من أيام نتيجة لـ عدم مقدرتها على الصوم بقي القضاء في ذمتها، وأمّا إذا توفرت القدرة عندها على القضاء، ولم تفعل وجبَ في حقّها صرف فديةٍ عن يومياً أفطرته.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -