حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم


حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم
أفتى علماء الأمة بأنّ من نام عن صلاة يوم الجمعة نتيجة لـ غلبة النّوم فلا إثمَ عليه، لأنّه لم يتقصد هذا، فقد رُفِعَ الحرجُ في الشريعة الإسلامية عن النائم حتى يستيقظَ، وقد قرن الرسول النائمَ بالمريض حتى يشفى، وبالصبي حتى يصبحَ كبيراً إشارةً على عذره، وقد استدل أصحاب ذلك الرأي بقوله عليه الصلاة والسلام: (إنَّهُ ليسَ في النَّومِ تفريطٌ ، إنَّما التَّفريطُ في اليقَظةِ ، فإذا نسيَ أحدُكم صلاةً ، أو نامَ عنْها ، فليُصلِّها إذا ذَكرَها). وقد فرق العلامة الشيخ ابن باز بين من تفوته الصلاة نتيجة لـ غلبة السبات، وذلك يُعذَر في الشرع، ولا يأثم في هذا، لأنّه أخذ بالأسباب التي توقظه للصلاة، ولكن غلبه السبات، وبين من فاتته الصلاة نتيجة لـ إهماله، وعدم أخذه بالأسباب التي توقظه للصلاة مثل السبات مبكراً، ووضع منبه يوقظه للصلاة، ففي تلك الوضعية يكون المسلم آثماً، ولا يُعذَر في تركه للصلاة.

كيفية صلاة الجمعة لمن فاته حضورها
أمّا من فاتته صلاة يوم الجمعة نتيجة لـ عذر شرعيٍّ مثل: الداء، أو السفر، أو غير هذا فإنّه يصليها كصلاة الظهر أربعَ ركعات، ودليل هذا أنّ النبيَّ عليه الصلاة والسلام صلى بالمسلمين يوم يوم عرفة أربع ركعات، وقد رضي يومُ عرفات يومَ يوم الجمعة، وايضا الوضع مع الراكب فإنّه يصلي يوم الجمعة أربع ركعات، وايضا الوضع مع المرأة، لعدم ضرورة صلاة يوم الجمعة عليها.

فضل المحافظة على صلاة الجمعة
تتجلى ضرورة المحافظة على صلاة يوم الجمعة في أنّ الله فرضها على كل أوضح عاقل بالغ، كما تبدو ضرورة تلك الصلاة كونها تأتي في يوم عيد للمسلمين وهو الجمعة، حيث يجتمع المسلمون للاستماع إلى خطاب الله، والذكر، وقد تحميسَّ النبي عليه الصلاة والسلام على المسارعة إلى حضور يوم الجمعة، وبيَّن فضلها، كما حذّر من تركها حينما قال: (لينتهيَنَّ أقوامٌ عن ودعِهم الجُمعاتِ. أو ليختِمَنَّ اللهُ على قلوبِهم. ثمَّ ليكونُنَّ من الغافلين). وعلى المسلم أن يحتاطَ لأمر يوم الجمعة، وأن يأخذَ بما يعينه على صلاتها، كأن يعهد لأحدهم ليوقظَه.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -