حكم شراء الذهب بالدين



حكم شراء الذهب بالدين
لا يجوز بيعُ الذهب، أو الفضة سوى إذا تمّ قبضهما في المجلس دون تأخير في الاستلام، كما لا يجوز أن يوجد شيء من قيمتها مرجئاً، وتُقاسُ على الفضة الورقة النقديةُ النقدية، فلا يجوز بيع الذهب بالنقود مع إرجاء بعض السعر، كما لا يجوز تأخير استلامه عقب صرف سعره، وقد استدلّ العلماء على ذلك الحكم بحديث النبي عليه الصلاة والسلام الذي أتى فيه (لا تَبيعوا الذهبَ بالذهبِ، ولا تبيعوا الوَرِقَ بالوَرِقِ، إلا مِثلًا بمثلٍ، ولا تَشُفُّوا بعضَه على بعضٍ، ولا تبيعوا شيئًا غائبًا منه بناجزٍ، إلا يدًا بيدٍ).

أمّا إذا اختلفت الأصناف مثل أن يُباعَ الذهبُ بالنقد فيجوز التباين في قدر ما يُصرف بدلاً من شراء أو بيع أحدهما، ولكن شريطة أن يُصرفَ السعرُ كاملاً في المجلس قبل التفرق، أمّا إذا بقي شيء فيعتبر هذا من الربا المحرم.

حكم شراء الذهب بالتقسيط
أمّا شراء الذهب بجدولة السداد فلا يجوز، لأنّه من البيوع الفاسدة وغير الجائزة، لأنّ شرطَ بيع الذهب بالذهب أن يكونَ حجمُ كل منهما متماثلاً، وأن يكونَ القبض في المجلس دون تأخير، وإذا تمّ شراء الذهب بالنقد فيُشترَط أن يكونَ القبض في المجلس.

حكم اقتراض الذهب
قد أجاز العلماءُ اقتراضَ الذهب، واشترطوا نحو سداده أن يردَّ المدينُ مثيلَه في الوزن، وتلك هي أفضل أسلوب لسداد دين الذهب، وأقربها للعدل، ويجوز أن تكونَ هناك مبالغة في وزن الذهب الذي يتمُّ سداده بشرط أن لا يكونَ هناك شرط، أو توافق على هذا بين الدائن والمدين، وقد اعتبر العلماءُ كلَّ ما يُكال، ويوزن من الذهب مثلياً، وليس قِيَمياً، لأنّه يمكن ردُّ مثله، وشبيهه نتيجة لـ تواجده في المتاجر، أو التمكن من صناعة مثله، أو ما يقاربه شكلاً، أمّا إذا دخلته التصنيع فيعتبر قيمياً، وليس مثلياً، ويجوز للمقترض أن يردَّ مقدار الذهب الذي اقترضه نقداً على حسب ثمنه يوم سداده.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق



    وضع القراءة :
    حجم الخط
    +
    16
    -
    تباعد السطور
    +
    2
    -