
حكم عمرة المرأة دون محرم
اختلفَ العلماءُ في حكم سفر المرأة لأداء شعيرة العمرة دونَ محرم، فذهب عديد منهم إلى جوازها إذا كانت هذه شعيرة العمرة هي زيارة البيت الحرام الإسلام الواجبة، وأيضا إذا أَمِنت المرأة الرفقة في السفر، أمّا إذا كانت شعيرة العمرة التي ترغب المرأة في تأديتها هي زيارة البيت الحرام تطوعٍ فقد ذهب بعض العلماء إلى القول بجواز سفرها دون محرم لأنّه سفر طاعة، في حين ذهب حشْد العلماء إلى القول بعدم جواز سفرها دون محرم، وذلك هو القول الراجح من أقوال العلماء.
رأي مَن منع سفر المرأة مطلقاً دون محرم
ذهب مجموعة من العلماء إلى القول بتحريم سفر المرأة دون محرم مطلقاً، سواءً كان سفرها لعبادة كالحجّ والعمرة، وغير هذا، أم كان سفرها لأمر مباح، وقد استدلّ العلماء على ذلك الرأي بقوله عليه الصلاة والسلام: (لا تسافِرُ المرأةُ ثلاثًا إلا مع ذِي مَحْرَمٍ). وتتجلّى الحكمة في حظر سفر المرأة دون شريك حياة أو محرم أنّ السّفر فيه مشقّة، وعناء لا تقدر عليه المرأة، لضعفها ورقّتها، كما أنّ سفرَ المرأة وحدها مظنة الفتنة، فقد تتعرض للإغراء، وتزيين الباطل، فيكون في إصطحاب المحرم صيانةٌ، وحفظ لها ممّا قد تتعرض له.
الحالات التي يجوز للمرأة أن تسافر فيها
أجمع علماءُ الأمة على إباحة سفر المرأة المسلمة وحدها في حالات محددة، ومن تلك الحالات أن تسافرَ من دار الحرب إلى دار الإسلام، أو أن تكونَ أسيرةً، ثمّ تتمكن من الهرب، أو أن تكونَ ناشزاً، ثمّ تعود عن نشوزها، أو في وضعية الرهاب على ذاتها، أو أن ترغب فيَ ردَّ وديعة، أو قضاء دين، وقد قيّد العلماءُ سفرَ المرأة دون محرم لأمر مشروع بشروط، منها أن يكونَ سفرُها مع رفقة مأمونة من السيدات المسلمات اللاتي يُعرَفن بالتقوى والصلاح، وأيضاً أن تأمنَ الفتنة على ذاتها في السفر، وأن تأمنَ الأساليب، وفي النهايةً أن تكونَ ملتزمةً بالحجاب الشرعي في سفرها.